البهوتي

185

كشاف القناع

( وإن كان رجوعه ) عن اعترافه ( وقد قطع بعض المفصل لم يتمم إن كان يرجى برؤه لكونه قطع الأقل ) لما تقدم في قصة ماعز ، ( وإن قطع الأكثر ) من المفصل ثم رجع عن إقراره ( فالمقطوع بالخيار إن شاء قطعه ) يستريح من تعليق كفه وإن شاء تركه . ( ولا يلزم القاطع بقطعه ) لأن قطعه تداو وليس بحد ( ولا بأس بتلقين السارق ليرجع عن إقراره ) لما تقدم من تعريضه ( ص ) بقوله : ما إخالك سرقت وعن علي : أنه أتي برجل فسأله أسرقت ؟ قال لا فتركه . ونحوه عن أبي بكر الصديق وأبي هريرة وابن مسعود وأبي الدرداء . ( و ) لا بأس ( بالشفاعة فيه ) أي السارق ( إذا لم يبلغ الامام ) لقوله ( ص ) : تعافوا الحدود فما بلغني من حد وجب ( فإذا بلغه حرمت الشفاعة ) وقبولها ( ولزم القطع ) وكذا سائر الحدود لما تقدم في قصة المخزومية انتهى . فصل ويشترط أن يطالب المسروق منه بماله ( أو يطالب به وكيله ) لأن المال يباح بالبذل والإباحة فيحتمل أن يكون مالكه أباحه إياه ، أو وقفه على جماعة المسلمين أو على طائفة منهم السارق أو أذن له في دخول حرزه فاعتبرت المطالبة لتزول الشبهة ، ( فإن أقر ) مكلف ( بسرقة مال غائب ، أو شهدت بها بينة حبس ) إلى قدوم الغائب ( ولم يقطع حتى يحضر ) الغائب ويطالب وتعاد الشهادة لأنه يكتفي بإقامتها قبل المطالبة ( فإن كانت العين في يده ) أي يد المقر بالسرقة أو يد من شهدت البينة عليه بالسرقة ، ( أخذها الحاكم وحفظها للغائب ) لأن الحاكم له النظر في مال الغائب وعليه حفظه ، ( وإن أقر بسرقة ) شئ مكلف ( رجل ) أو امرأة ( فقال المالك : لم تسرق مني ، ولكن